تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وجملة ﴿أو يذَّكَّر﴾ عطف على ﴿يزَّكَّى﴾، أي ما يدريك أن يحصل أحد الأمرين وكلاهما مهم، أي تحصل الذكرى في نفسه بالإِرشاد لما لم يكن يعلمه أو تذكر لِما كان في غفلة عنه.
والذكرى : اسم مصدر التذكير.
وفي قوله تعالى :﴿فتنفعه الذكرى﴾ اكتفاء عن أن يقول : فينفعه التزكي وتنفعه الذكرى لظهور أن كليهما نفع له.
والذكرى : هو القرآن لأنّه يذكّر الناس بما يغفلون عنه قال تعالى :﴿وما هو إلا ذكر للعالمين﴾ [القلم: ٥٢] فقد كان فيما سأل عنه ابن أم مكتوم آيات من القرآن.
وقرأ الجمهور :﴿فتنفعُه﴾ بالرفع عطفاً على « يذّكّر ». وقرأه عاصم بالنصب في جواب :﴿لعله يزكى﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى