السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿أو يذكر﴾ فيه إدغام التاء في الذال أي : يتعظ وتسبب عن تزكيته وتذكره قوله تعالى :﴿فتنفعه الذكرى﴾ أي : العظمة المسموعة منك، وقرأ عاصم بنصب العين والباقون برفعها، فمن رفع فهو نسق على قوله تعالى :﴿أو يذكر﴾ ومن نصب فعلى جواب الترجي كقوله تعالى في غافر :﴿فأطلع إلى إله موسى﴾ [غافر: ٣٧]. وقال ابن عطية في جواب التمني لأن قوله تعالى :﴿أو يذكر﴾ في حكم قوله تعالى :﴿لعله يزكى﴾.
واعترض عليه أبو حيان : بأنّ هذا ليس تمنياً وإنما هو ترجٍ. وأجيب عنه : بأنه إنما يريد التمني المفهوم وقت الذكرى.
وقرأ ﴿الذكرى﴾ أبو عمرو وحمزة والكسائي بالإمالة محضة، وورش بين اللفظين، والباقون بالفتح وقيل : الضمير في لعله للكافر يعني : أنك طمعت في أن يتزكى بالإسلام أو يذكر فتقرّبه الذكرى إلى قبول الحق وما يدريك أنّ ما طمعت فيه كائن.
واعترض عليه أبو حيان : بأنّ هذا ليس تمنياً وإنما هو ترجٍ. وأجيب عنه : بأنه إنما يريد التمني المفهوم وقت الذكرى.
وقرأ ﴿الذكرى﴾ أبو عمرو وحمزة والكسائي بالإمالة محضة، وورش بين اللفظين، والباقون بالفتح وقيل : الضمير في لعله للكافر يعني : أنك طمعت في أن يتزكى بالإسلام أو يذكر فتقرّبه الذكرى إلى قبول الحق وما يدريك أنّ ما طمعت فيه كائن.