الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ أو يتعظ ﴿فَتَنفَعَهُ﴾ ذكراك، أي : موعظتك ؛ وتكون له لطفاً في بعض الطاعات. والمعنى : أنك لا تدري ما هو مترقب منه، من تزكّ أو تذكر، ولو دريت لما فرط ذلك منك. وقيل : الضمير في ﴿لَعَلَّهُ﴾ للكافر. يعني أنك طمعت في أن يتزكى بالإسلام، أو يتذكر فتقرّبه الذكرى إلى قبول الحق ؛ وما يدريك أن ما طمعت فيه كائن. وقرئ «فتنفعه »، بالرفع عطفاً على يذكر. وبالنصب جواباً للعلّ، كقوله :﴿فَأَطَّلِعَ إلى إله موسى﴾ [غافر: ٣٧].