الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿تَصَدَّى﴾ تقدَّمَتْ/ فيه قراءتا التثقيلِ والتخفيفِ، ومعناه تتعرَّضُ. يُقال : تَصَدَّى، أي : تَعَرَّضَ وأصلُه تَصَدَّدَ من الصَّدَدِ، وهو ما استقبلك وصار قُبالتَك، فأبدلَ أحدَ الأمثالِ حرفَ علةٍ نحو : تَظَنَّيْتُ وَقَصَّيْتُ أَظْفاري و :
تَقَضِّيَ البازِيْ. . . . . . . . . ***
قال الشاعر :
وقيل : هو من الصَّدى، وهو الصوتُ المسموعُ في الأماكنِ الخاليةِ والأجرامِ الصُّلبةِ. وقيل : من الصَّدى وهو العطش، والمعنى على التعرض، ويُتَمَحَّلُ لذلك إذا قلنا : أًصلُه من الصوت أو العطش.
وقرأ أبو جعفر " تُصَدَّى " بضمِّ التاءِ وتخفيفِ الصادِ، أي : تَصَدِّيك يُحَرِّضُك على إسلامِه. يقال : تَصَدِّي الرجلِ وتَصْدِيَتُه. وقال الزمخشري :" وقُرِىء " تُصَدَّى " بضم التاء، أي : تُعَرَّضُ، ومعناه : يَدْعوك داعٍ إلى التَّصَدِّي له من الحِرْصِ والتهالُكِ على إسلامِه ".
تَقَضِّيَ البازِيْ. . . . . . . . . ***
قال الشاعر :
| تَصَدَّى لِوَضَّاحٍ كأنَّ جَبينَه | سِراجُ الدُّجى تُجْبَى إليه الأساوِرُ |
وقرأ أبو جعفر " تُصَدَّى " بضمِّ التاءِ وتخفيفِ الصادِ، أي : تَصَدِّيك يُحَرِّضُك على إسلامِه. يقال : تَصَدِّي الرجلِ وتَصْدِيَتُه. وقال الزمخشري :" وقُرِىء " تُصَدَّى " بضم التاء، أي : تُعَرَّضُ، ومعناه : يَدْعوك داعٍ إلى التَّصَدِّي له من الحِرْصِ والتهالُكِ على إسلامِه ".