كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى﴾ ؛ أي وما عليكَ ألاَّ يُؤمِنَ ولا يهتدِيَ، فإنه ليس عليكَ إلاَّ البلاغُ، ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَى﴾ ؛ لعملِ الخيرِ وهو ابنُ أُمِّ مكتومٍ جاءَكَ يُسرِعُ في المشيِ إليكَ يلتمِسُ منك الدِّينَ، ﴿وَهُوَ يَخْشَى﴾ ؛ عذابَ اللهِ، وَقِيْلَ : يخشَى العثورَ في مِشيَته، ﴿فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ ؛ أي تتشاغَلُ فتُعرِضُ بوجهِكَ عنه، يقال : ألْهَيْتَ على الشَّيء إلْهَاءً إذا تشاغلتَ عنه، وليس من لَهَا يَلهُو، ومِن هذا قولُهم : اذا استأثرَ اللهُ بشيء فَالْهَ عنهُ ؛ أي اتركْهُ وأعرِضْ عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى