اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَمَّا السآئل فَلاَ تَنْهَرْ﴾، أي : فلا تزجره، يقال : نهره، وانتهره إذا زجره، وأغلظ له في القول، ولكن يرده ردَّا جميلاً.
[ قال إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السؤال، يحملون زادنا إلى الآخرة. وقال إبراهيم النخعي : السائل يريد الآخرة يجيء إلى باب أحدكم فيقول : هل تبعثون إلى أهليكم بشيء.
وقيل : المراد بالسائل الذي يسأل عن الدين ](١).
قال رسول الله ﷺ :«سَألتُ ربِّي مَسْألةً ودِدْتُ أنِّي لَمْ أسْألْهَا، قُلْتُ : يَا ربِّ، اتَّخذتَ إبْراهِيمَ خَلِيلاً، وكلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيماً، وسخَّرتَ مَع دَاوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ، وأعطيتَ فُلاناً كَذَا فقال عز وجل : ألَمْ أجِدْكَ يَتِيماً فَأويتك ؟ أَلَمْ أَجِدْكَ ضالاً فَهَدَيْتُكَ ؟ أَلَمْ أَجِدكَ عائِلاً فَأَغْنَيْتُكِ ؟ أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ؟ أَلَمْ أُوتِكَ مَا لَمْ أُوتِ أَحَدَاً قبلَكَ خَوَاتِيِمَ سورةِ البقرة ؟ أَلَمْ أَتَّخِذُكَ خَلِيْلاً كَمَا اتَّخَذْتُ إبراهيمَ خليلاً ؟ قلت : بلى يا ربِّ »(٢).
١ سقط من: ب..
٢ أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/٤٥٥) والبيهقي في "دلائل النبوة (٧/٦٣) عن ابن عباس.
وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/٢٥٦): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦١١) وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وأبي نعيم في "الدلائل" وابن مردويه وابن عساكر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى