التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿وَأَمَّا السآئل فَلاَ تَنْهَرْ﴾ معطوف على ما قبله. أى : وكما أننا قد هديناك بعد حيرة.. فاشكر نعمنا على ذلك، بأن تفتح صدرك للسائل الذى يسألك العون، أو يسألك معرفة ما يجهله من علم. فالمراد بالسائل، ما يشمل كل سائل عن مال، أو عن علم، أو عن غير ذلك من شئون الحياة.
قال القرطبى : قوله :﴿وَأَمَّا السآئل فَلاَ تَنْهَرْ﴾ أى : لا تزجره، فهو نهى عن إغلاظ القول.. وروى عن رسول الله ﷺ أنه قال : " ردوا السائل ببذل يسير، أو رد جميل.. "
وفى حديث أبى هارون العبدى قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدرى يقول : مرحبا بوصية رسول الله ﷺ، إن رسول الله قال : " إن الناس لكم تبع، وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى