نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان الإعراض عنه مع ماله من العظمة بالبيان استخفافاً به وبمن جاء من بعده، أشار إلى ذلك بأداة التراخي فقال :﴿ثم﴾ أي بعد ما له من عليّ الرتبة في نفسه وبالإضافة إلى من أرسله. ولما كانت الفطر الأولى داعية إلى الإقبال على الحق، نازعة إلى الانقطاع (١)إلى الله والعكوف ببابه، واللجاء إلى جنابه، إلا بجهد من(٢) النفس (٣)في النفور(٤) وعلاج دواعي الثبور، أشار(٥) إلى ذلك بالتعبير بصيغة التفعل فقال :﴿تولوا عنه﴾ أي أطاعوا ما دعاهم إلى الإدبار(٦) عنه من دواعي الهوى ونوازع الشهوات والحظوظ ﴿وقالوا﴾ أي زيادة على إساءتهم(٧) بالتولي :﴿معلم﴾ أي علمه غيره من البشر ﴿مجنون﴾ فلم(٨) يبالوا بالتناقض البين الأمر، وهذا يدل على أن من لا يبالي بعرضه ولا حياء له لا طيب لدائه لأنه لا وجود لدوائه، وأنه إذا مس بما يلينه ويرده ويهينه لا يؤمن [ من-(٩) ] رجوعه إلى الحال (١٠)السيئ عند(١١) كشف ذلك الضر عنه.
١ من مد، وفي الأصل و ظ: على..
٢ زيد في الأصل و ظ: الحق، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٣ من مد، وفي الأصل و ظ: بالنفور- كذا..
٤ من مد، وفي الأصل و ظ: بالنفور- كذا..
٥ من مد، وفي الأصل و ظ: اشارة..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: الاباء..
٧ زد في الأصل و ظ: بالقول، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل: ولم..
٩ زيد من مد..
١٠ من مد، وفي الأصل و ظ: المسي عنه..
١١ من مد، وفي الأصل و ظ: المسي عنه..
٢ زيد في الأصل و ظ: الحق، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٣ من مد، وفي الأصل و ظ: بالنفور- كذا..
٤ من مد، وفي الأصل و ظ: بالنفور- كذا..
٥ من مد، وفي الأصل و ظ: اشارة..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: الاباء..
٧ زد في الأصل و ظ: بالقول، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل: ولم..
٩ زيد من مد..
١٠ من مد، وفي الأصل و ظ: المسي عنه..
١١ من مد، وفي الأصل و ظ: المسي عنه..