التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ولكنهم استحبوا العمى على الهدى، ولذا أكد القرآن وذلك فقال :﴿ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾
أى : كيف يتعظون والحال أنه قد جاءهم رسول عظيم الشأن، وضح الحق أكمل توضيح. فما كان منهم بعد أن استمعوا إليه، إلا الإِعراض عن دعوته، ولم يكتفوا بهذا الإِعراض والصدود، بل قالوا فى شأنه بجهالة وسوء أدب :﴿مُعَلَّمٌ﴾ أى : إنسان يعلمه غيره من البشر، وقالوا فى شأنه -أيضا - ﴿مَّجْنُونٌ﴾ أى : مختلط فى عقله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى