إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ عن ذلك الرسول وهو هو ريثما شاهدوا منه ما شاهدوه من العظائمِ الموجبةِ للإقبال عليه ولم يقتنعوا بالتولِّي ﴿وَقَالُواْ﴾ في حقِّهِ ﴿مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ﴾ أي قالوا تارة يعلمُه غلامٌ أعجميٌّ لبعض ثقيفٍ وأُخرى مجنونٌ، أو يقولُ بعضهم كذَا وآخرونَ كَذا فَهلْ يتوقعُ من قوم هذه صفاتُهم أنْ يتأثرُوا بالعظة والتذكير، وما مثلُهم إلا كمثلِ الكلبِ إذَا جاعَ ضَغَا(١) وإذا شبعَ طَغَى.
١ ضغا: ضغا ضغوا و ضغاء: صاح..