تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤ وقوله تعالى :﴿ثم تولّوا عنه﴾ يحتمل أي أعرضوا عما جاء به رسول الله ﷺ من القرآن. ويحتمل تولّوا عما دعاهم إليه رسول الله ﷺ وأمرهم به. ويحتمل تولّوا عن رسول الله نفسه.
وقوله تعالى :﴿وقالوا معلَّم مجنون﴾ قولهم :﴿معلّم﴾ لأنهم يقولون :﴿إنما يعلّمه بشر﴾ [النحل: ١٠٣].
وقولهم(١) :﴿مجنون﴾ نسبوه إلى الجنون لوجهين :
أحدهما : ما ذُكر أنه إذا نزل به الوحي تغيّرت حاله ولونه لثقل ذلك عليه، فيقولون : به آفة وجنون.
والثاني : لمّا رأوه قد خاطر بروحه ونفسه لأنه خالف الفراعنة منهم والأكابر الذين كانت همّتهم القتل والإهلاك لمن خالفهم، ودعاهم إلى غير الذي كانوا عليه، نسبوه(٢) إلى الجنون، والله أعلم.
١ في الأصل وم: وقوله..
٢ أدرج قبلها في الأصل وم: إذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى