التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم هددهم - سبحانه - تهديدا ترتعد له القلوب فقال :﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾.
وقوله ﴿يَوْمَ﴾ منصوب بفعل مقدر. وقوله ﴿نَبْطِشُ﴾ من البطش بمعنى الأخذ بقوة وعنف. يقال : بطش فلان بفلان يبطش به، إذا نكل به تنكيلا شديدا.
أى : اذكر - أيها العاقل - لتعتبر وتتعظ يوم أن نأخذ هؤلاء الكافرين أخذ عزيز مقتدر، حيث ننتقم انتقاما يذلهم ويخزيهم.
وهذا البطش الشديد منا لهم سيكون جزاء منه فى الدنيا، كانتقامنا منهم يوم بدر وسيكون أشده وأعظمه وأدومه عليهم.
. يوم القيامة.
وبذلك نرى السورة الكريمة بعد ان مدحت القرآن الكريم مدحا عظيما، وبينت جانبا من مظاهر فضل الله - تعالى - على عباده، أخذت فى تسلية الرسول - ﷺ - عما أصابه من أعدائه، وهددت هؤلاء الأعداء بسوء المصير فى الدنيا، وفى الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى