البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ويوم البطشة الكبرى على هذا : هو يوم القيامة، كقوله :﴿فإذا جاءت الطامة الكبرى﴾ وكونه يوم القيامة، هو قول ابن عباس والحسن وقتادة.
وكونه يوم بدر، هو قول عبد الله وأبي وابن عباس ومجاهد.
وانتصب يوم نبطش، قيل : بذكراهم، وقيل : بننتقم الدال عليه منتقمون، وضعف بأنه لا نصب إلا بالفعل، وقيل : بمنتقمون.
ورد بأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها.
وقرأ الجمهور : نبطش، بفتح النون وكسر الطاء ؛ والحسن، وأبو جعفر : بضمها ؛ والحسن أيضاً، وأبو رجاء، وطلحة : بضم النون وكسر الطاء، بمعنى : نسلط عليهم من يبطش بهم.
والبطشة على هذه القراءة ليس منصوباً بنبطش، بل بمقدر، أي نبطش ذلك المسلط البطشة، أو يكون البطشة في معنى الإبطاشة، فينتصب بنبطش.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى