المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبرهم بأنه ينتقم منهم بسبب هذا كله في يوم البطشة، وقدم اليوم وذكره على الذي عمل فيه تهمماً به وتخويفاً منه، والعامل فيه ﴿منتقمون﴾، وقد ضعف البصريون هذا من حيث هو خبر إن، وأبعدوا أن يعمل خبرها فيما قبلها، وقالوا العامل فعل مضمر يدل عليه ﴿منتقمون﴾.
واختلف الناس في يوم ﴿البطشة الكبرى﴾، فقال ابن عباس والحسن وعكرمة وقتادة : هو يوم القيامة وقال عبد الله بن مسعود وابن عباس أيضاً وأبي بن كعب ومجاهد : هو يوم بدر.
وقرأ جمهور الناس :«نَبطِش » بفتح النون وكسر الطاء. وقرأ الحسن بن أبي الحسن : بضم الطاء. وقرأ الحسن أيضاً وأبو رجاء وطلحة بن مصرف : بضم النون وكسر الطاء، ومعناها : نسلط عليهم من يبطش بهم، ثم ذكر تعالى قوم فرعون على جهة المثال لقريش.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى