الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يوم نبطش البطشة الكبرى﴾ – إلى قوله – ﴿وما كانوا منظرين﴾[ ١٥-٢٨ ]، أي : ننتقم منكم إن عدتم إلى كفركم عند كشفنا عنكم ما أنتم فيه من الجهد يوم نبطش البطشة الكبرى، وهو يوم بدر عند أكثر المفسرين، قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والضحاك وابن زيد وأبو العالية، وهو قول أُبي ابن كعب، أمكن الله عز وجل منهم المؤمنين يوم(١) بدر فقتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين(٢).
والعامل في ( يوم نبطش ) :( منتقمون )(٣). /
وقيل : العامل فيه فعل مضمر، تقديره : اذكر يا محمد يوم نبطش. وهو الأحسن، لأن الظرف(٤) لا يعمل فيه ما بعد أن عند البصريين(٥).
وقيل التقدير : ننتقم يوم نبطش، ودل عليه ( منتقمون ).
وفيه أيضا بعد لأن ما بعد ( إن ) لا يفس ما قبلها كما لا يفعل ( ما بعدها )(٦) فيه.
فإضمار(٧) ( اذكر ) أحسن الوجوه، وذلك أن الله جل ذكره كشف عنهم ما كانوا فيه من الجهد فعادوا إلى كفرهم فأهلكهم قتلا بالسيف يوم بدر. فيكون العامل في ( يوم نبطش ) فعلا مضمرا يفسره ( إنا منتقمون ).
ولا يحسن أن يعمل(٨) فيه ( منتقمون )، لأن ما بعد ( أن ) لا يعمل فيما قبلها. ويجوز أن يكون العامل ( اذكر ) مضمرة.
وقال عكرمة : البطشة الكبرى هي بطشة الله عز وجل بأعدائه يوم القيامة.
وكذلك روى قتادة عن الحسن(٩).
والعامل في ( يوم نبطش ) :( منتقمون )(٣). /
وقيل : العامل فيه فعل مضمر، تقديره : اذكر يا محمد يوم نبطش. وهو الأحسن، لأن الظرف(٤) لا يعمل فيه ما بعد أن عند البصريين(٥).
وقيل التقدير : ننتقم يوم نبطش، ودل عليه ( منتقمون ).
وفيه أيضا بعد لأن ما بعد ( إن ) لا يفس ما قبلها كما لا يفعل ( ما بعدها )(٦) فيه.
فإضمار(٧) ( اذكر ) أحسن الوجوه، وذلك أن الله جل ذكره كشف عنهم ما كانوا فيه من الجهد فعادوا إلى كفرهم فأهلكهم قتلا بالسيف يوم بدر. فيكون العامل في ( يوم نبطش ) فعلا مضمرا يفسره ( إنا منتقمون ).
ولا يحسن أن يعمل(٨) فيه ( منتقمون )، لأن ما بعد ( أن ) لا يعمل فيما قبلها. ويجوز أن يكون العامل ( اذكر ) مضمرة.
وقال عكرمة : البطشة الكبرى هي بطشة الله عز وجل بأعدائه يوم القيامة.
وكذلك روى قتادة عن الحسن(٩).
١ (ح): (ويوم)..
٢ انظر تفسير مجاهد ٢/٥٨٨، وتفسير ابن مسعود ٥٦٢، وجامع البيان ٢٥/٧٠، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٧، وجامع القرطبي ١٦/١٣٤، وتفسير ابن كثير ٤/١٣٩..
٣ انظر جامع القرطبي ١٦/١٣٣..
٤ (ح): (الضرف) بالضاد..
٥ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٥، ومعاني الزجاج ٤/٤٢٥، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٥٨..
٦ ساقط من (ت). وَرَدَّ النحاس في إعرابه على هذا التقدير نفس المعنى ٤/١٢٨..
٧ (ت): (باضمار)..
٨ (ت): (أعمل)..
٩ انظر جامع البيان ٢٥/٧٠ ز٧١، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٧، وجامع القرطبي ١٦/١٣٤، وتفسير ابن كثير ١٤/١٤١..
٢ انظر تفسير مجاهد ٢/٥٨٨، وتفسير ابن مسعود ٥٦٢، وجامع البيان ٢٥/٧٠، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٧، وجامع القرطبي ١٦/١٣٤، وتفسير ابن كثير ٤/١٣٩..
٣ انظر جامع القرطبي ١٦/١٣٣..
٤ (ح): (الضرف) بالضاد..
٥ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٥، ومعاني الزجاج ٤/٤٢٥، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٥٨..
٦ ساقط من (ت). وَرَدَّ النحاس في إعرابه على هذا التقدير نفس المعنى ٤/١٢٨..
٧ (ت): (باضمار)..
٨ (ت): (أعمل)..
٩ انظر جامع البيان ٢٥/٧٠ ز٧١، والمحرر الوجيز ١٤/٢٨٧، وجامع القرطبي ١٦/١٣٤، وتفسير ابن كثير ١٤/١٤١..