النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى﴾ والبطشة الكبرى هي العقوبة الكبرى، وفيها قولان :
أحدهما : القتل بالسيف يوم بدر، قاله ابن مسعود وأُبي بن كعب ومجاهد والضحاك.
الثاني : عذاب جهنم يوم القيامة، قاله ابن عباس والحسن(١).
ويحتمل :
ثالثاً : أنها قيام الساعة لأنها خاتمة بطشاته في الدنيا.
﴿إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ أي من أعدائنا. وفي الفرق بين النقمة والعقوبة ثلاثة أوجه :
أحدها : أن العقوبة بعد المعصية لأنها من العاقبة، والنقمة قد تكون قبلها، قاله ابن عيسى(٢).
الثاني : أن العقوبة قد تكون في المعاصي، والنقمة قد تكون في خلقه لأجله.
الثالث : أن العقوبة ما تقدرت، والانتقام غير مقدر.
١ اختار هذا القول الزجاج..
٢ نسب القرطبي هذا القول إلى ابن عباس انظر ص ١٣٤ ج ١٦ من تفسيره..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى