الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ولقد فتنا﴾ قال : بلونا.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿ولقد فتنا﴾ قال : ابتلينا ﴿قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم﴾ قال : هو موسى ﴿أن أدوا إليَّ عباد الله﴾ قال : يعني أرسلوا بني إسرائيل ﴿وأن لا تعلوا على الله﴾ قال : لا تعثوا ﴿إني آتيكم بسلطان مبين﴾ قال : بعذر مبين ﴿وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون﴾ قال : بالحجارة ﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أي خلوا سبيلي.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿أن أدوا إليَّ عباد الله﴾ قال : يقول اتبعوني إلى ما أدعوكم إليه من الحق، وفي قوله ﴿وأن لا تعلوا﴾ قال : لا تفتروا، وفي قوله ﴿أن ترجمون﴾ قال : تشتمون.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عبد الحكم في فتوح مصر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿رهواً﴾ قال : سمتاً.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿واترك البحر رهواً﴾ قال : كهيئته وامضه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن عبدالله بن الحارث الهاشمي أن ابن عباس، سأل كعباً، عن قوله ﴿واترك البحر رهواً﴾ قال : طريقاً.
وأخرج ابن الأنباري في كتاب الأضداد، عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿واترك البحر رهواً﴾ قال : طريقاً يبساً.
وأخرج ابن الأنباري، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿واترك البحر رهواً﴾ قال : ساكناً.
وأخرج ابن جرير، عن الربيع ﴿واترك البحر رهواً﴾ قال : سهلاً.
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿واترك البحر رهواً﴾ قال : الرهو أن يترك كما كان، فإنهم لن يخلصوا من ورائه.
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس ﴿واترك البحر رهواً﴾ قال : دمثاً.
وأخرج ابن جرير، عن عكرمة رضي الله عنه ﴿واترك البحر رهواً﴾ قال : جدداً.
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿واترك البحر رهواً﴾ قال : طريقاً يابساً كهيئته يوم ضربه يقول : لا تأمره أن يرجع بل اتركه حتى يدخل آخرهم.
وأخرج ابن عبد الحكم، عن الحسن رضي الله عنه ﴿رهواً﴾ قال : سهلاً دمثاً.
وأخرج محمد بن كعب القرظي ﴿رهواً﴾ قال : طريقاً مفتوحاً.
وأخرج عبد بن حميد، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿رهواً﴾ قال : طريقاً منفرجاً.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه قال : لما قطع موسى البحر عطف ليضرب البحر بعصاه ليلتئم : وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده، فقيل له ﴿واترك البحر رهواً﴾ يقول : كما هو طريقاً يابساً ﴿إنهم جند مغرقون﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ومقام كريم﴾ قال : المنابر.
وأخرج ابن مردويه، عن جابر مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله :﴿ومقام كريم﴾ قال : مقام حسن ﴿ونعمة كانوا فيها فاكهين﴾ قال : ناعمين أخرجه الله من جناته وعيونه وزروعه حتى أورطه في البحر كذلك ﴿وأورثناها قوماً آخرين﴾ يعني بني إسرائيل والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى