تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون﴾ بموسى صلى الله عليه وسلم حتى ازدروه، كما ازدرى أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه ولد فيهم فازدروه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم فتنة لهم، كما كان موسى صلى الله عليه وسلم فتنة لفرعون وقومه، فقالت قريش : أنت أضعفنا وأقلنا حيلة، فهذا حين ازدروه، كما ازدروا موسى، عليه السلام، حين قالوا :﴿ألم نربك فينا وليدا﴾ [الشعراء: ١٨]، فكانت فتنة لهم، من أجل ذلك ذكر فرعون دون الأمم، نظيرها في المزمل :﴿إنا أرسلنا إليكم رسولا﴾ [المزمل: ١٥].
قوله :﴿ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون﴾ كما فتنا قريشا بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهما ولدا في قومهما.
﴿وجاءهم رسول كريم﴾ آية، يعني الخلق، كان يتجاوز ويصفح، يعني موسى حين سأل ربه أن يكشف عن أهل مصر الجراد والقمل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى