السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ولقد فتنا﴾ أي : اختبرنا بما لنا من العظمة فعل الفاتن وهو المختبر الذي يريد أن يعلم حقيقة الحال بالإبلاء والتمكين ثم الإرسال ﴿قبلهم﴾ أي : هؤلاء العرب ليكون ما مضى من خبرهم عبرة لهم ﴿قوم فرعون﴾ أي : مع فرعون لأن ما كان فتنة لقومه كان فتنة له لأن الكبير أرسخ في الفتنة بما أحاط به من الدنيا وسيأتي التصريح به في آخر القصة ﴿وجاءهم﴾ أي : فرعون وقومه زيادة في فتنتهم ﴿رسول كريم﴾ هو موسى عليه السلام قال الكلبي : كريم على ربه بمعنى أنه تعالى أعطاه أنواعاً كثيرة من الإكرام، وقال مقاتل : حسن الخلق، وقال الفراء : يقال فلان كريم قومه، قيل : ما بعث نبي إلا من أشراف قومه وأكرمهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى