السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
والفاء في قوله تعالى :﴿فدعا﴾ تدل على أنه متصل بمحذوف قبله وتأويله أنهم كفروا ولم يرضوا فدعا موسى عليه السلام ﴿ربه﴾ الذي أحسن إليه سياسته وسياسة قومه ثم فسر ما دعا بقوله :﴿أن هؤلاء﴾ أي : الحقيرين الأذلين الأرذلين ﴿قوم﴾ لهم قوة على القيام فيما يحاولونه ﴿مجرمون﴾ أي : موصوفون بالعراقة في قطع ما أمرت به أن يوصل، فإن قيل : الكفر أعظم حالاً من الجرم فما السبب في أنه جعل الكفار مجرمين حين أراد المبالغة في ذمهم ؟ أجيب : بأن الكافر قد يكون عدلاً في دينه وقد يكون فاسقاً في دينه والفاسق في دينه، أخس الناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى