البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
قال تعالى له بعدُ :﴿فأَسْرِ بعبادي ليلاً﴾ والفاء تؤذن بشرط محذوف، أي : إن كان الأمر كما تقول ﴿فأسْرِ بعبادي﴾ بني إسرائيل ﴿ليلاً إِنكُم مُتَّبعون﴾ أي : دبّر الله أن تتقدموا، ويتبعكم فرعون وجنوده، فننجّي المتقدمين، ونغرف الباقين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل زمان له فراعين، يحبسون الناسَ عن طريق الله، وعن خدمته، فيبعث الله إليهم مَن يُذكَّرهم، ويأمرهم بتخلية سبيلهم، أو بأداء الحقوق الواجبة عليهم، فإذا كُذّب الداعي، قال : وإن لم تؤمنوا فاعتزلون، فإذا أيِس من إقبالهم دعا عليهم، فيغرقون في بحر الهوى، ويهلكون في أودية الخواطر. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى