البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ونعمة﴾، بفتح النون : نضارة العيش ولذاذة الحياة.
وقرأ أبو رجاء :﴿ونعمة﴾، بالنصب، عطفاً على كم ﴿كانوا فيها فاكهين﴾.
قرأ الجمهور : بألف، أي طيبي الأنفس وأصحاب فاكهة، كلابن، وتامر، وأبو رجاء، والحسن : بغير ألف.
والفكه يستعمل كثيراً في المستخف المستهزىء، فكأنهم كانوا مستخفين بشكل النعمة التي كانوا فيها.
وقال الجوهري : فكه الرجل، بالكسر، فهو فكه إذا كان مزاحاً، والفكه أيضاً الأشر.
وقال القشيري : فاكهين : لاهين كذلك.
وقال الزجاج : والمعنى : الأمر كذلك، فيوقف على كذلك ؛ والكاف في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف ؛ وقيل : الكاف في موضع نصب، أي يفعل فعلاً كذلك، لمن يريد إهلاكه.
وقال الكلبي : كذلك أفعل بمن عصاني.
وقال الحوفي : أهلكنا إهلاكاً، وانتقمنا انتقاماً كذلك.
وقال الزمخشري : الكاف منصوبة على معنى : مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى