المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والنَعمة بفتح النون : غضارة العيش ولذاذة الحياة، والنِعمة بكسر النون أعم من هذا، لأن النعمة بالفتح هي من جملة النعم بالكسر، وقد تكون الأمراض والآلام والمصائب نعماً، ولا يقال فيها نَعمة بالفتح. وقرأ أبو رجاء :«ونعمة » بالنصب.
وقرأ جمهور الناس :«فاكهين » بمعنى : ناعمين. والفاكه : الطيب النفس : أو يكون بمعنى أصحاب فاكهة كلابن وتامر. وقرأ أبو رجاء والحسن بخلاف عنه، وابن القعقاع :«فكهين »، ومعناه قريب من الأول، لأن الفكه يستعمل كثيراً في المستخف المستهزئ، فكأنه هنا يقول : كانوا في هذه النعمة مستخفين بشكرها والمعرفة بقدرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى