حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿رَهْواً﴾ حال من البحر، وهو في الأصل مصدر رها يرهو رهواً، وإما بمعنى سكن، وإما بمعنى انفرج، والمفسر جمع بينهما. قوله: (فاطمأن بذلك) أي بقوله: ﴿إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ والضمير في اطمأن عائد على موسى. قوله: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ﴾ ﴿كَمْ﴾ مفعول لتركوا، والمعنى: تركوا أموراً كثيرة بينها بقوله: ﴿مِن جَنَّاتٍ﴾ إلخ. قوله: (مجلس حسن) أي محافل مزينة ومنازل حسنة، كما هو مشاهد في منازل الملوك الآن. قوله: (متعة) أي أمور يتمتعون بها وينتفعون بها، كالملابس والمراكب. قوله: ﴿فَاكِهِينَ﴾ العامة بالألف، وقرئ شذوذاً بغير ألف، معنى الأولى (ناعمين) كما قال المفسر أي متنغمين، ومعنى الثانية مستخفين ومستهزئين بنعمة الله. قوله: (خبر مبتدأ) أي والوقف على كذلك، والجملة معترضة لتوكيد ما قبلها. قوله: (أي الأمر) أي وهو هلاك فرعون وقومه. قوله: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ معطوف على ﴿كَمْ تَرَكُواْ﴾ والمعنى: تركوا أموراً كثيراً، وأورثنا تلك الأمور بني إسرائيل. قوله: (أي بني إسرائيل) فقد رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون إن قلت: كيف قال تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ﴾ مع أنه تقدم أن أموالهم طمست ومسخت حجارة؟ قلت: لعل الجواب أنها بعد غرقهم، أعيدت كما كانت، اكراماً لبني إسرائيل، فحين رجعوا وجدوها كما كانت قبل الطمس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى