فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿كَذَلِكَ﴾ أي الأمر كذلك يجوز أن تكون في محل نصب، والإشارة إلى مصدر فعل يدل عليه تركوا، أي مثل ذلك السلب سلبناهم إياها، وقيل مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها. وقيل مثل ذلك الإهلاك أهلكناهم، فعلى الوجه الأول يكون قوله ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ معطوفا على تركوا وعلى الوجوه الآخرة يكون معطوفا على الفعل المقدر ﴿قَوْمًا آَخَرِينَ﴾ المراد بهم بنو إسرائيل، فإن الله سبحانه ملكهم مصر، بعد أن كانوا مستبعدين فصاروا لها وارثين أي أنها وصلت إليهم كما يصل الميراث إلى الوارث، ومثل هذا قوله :
﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ وهذا قول الحسن، وقيل : إنهم لم يرجعوا إلى مصر، والقوم الآخرون غير بني إسرائيل وهو قول ضعيف جدا قاله الكرخي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى