البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ومناسبة هذه السورة أنه ذكر في أواخر ما قبلها :﴿فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون﴾ فذكر يوماً غير معين، ولا موصوفاً.
فبين في أوائل هذه السورة ذلك اليوم، بوصف وصفه فقال :﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾، وأن العذاب يأتيهم من قبلك، ويحل بهم من الجدب والقحط، ويكون العذاب في الدنيا، وإن كان العذاب في الآخرة، فيكون يومهم الذي يوعدون يوم القيامة.
والظاهر أن الكتاب المبين هو القرآن، أقسم به تعالى.
ويكون الضمير في أنزلناه عائداً عليه.
قيل : ويجوز أن يراد به الكتب الإلهية المنزلة، وأن يراد به اللوح المحفوظ، وجواب القسم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى