الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿مِن فِرْعَوْنَ﴾ : فيه وجهان، أحدُهما : أنَّه بدلٌ من العذاب : إمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي : مِنْ عذابِ فرعونَ، وإمَّا على المبالغةِ جعلَه نفسَ العذابِ فأبدله منه. والثاني : أنه حالٌ من العذابِ تقديرُه : صادراً مِنْ فرعونَ.
وقرأ عبد الله ﴿مِنَ عَذَابِ الْمُهِينِ﴾ وهي مِنْ إضافةِ الموصوفِ لصفتِه ؛ إذ الأصلُ : العذابُ المُهين، كالقراءةِ المشهورةِ.
وقرأ ابن عباس " مَنْ فرعونُ " بفتح ميم " مَنْ " ورفع " فرعونُ " على الابتداءِ والخبرِ، وهو استفهامُ تحقيرٍ كقولِك : مَنْ أنتَ وزيداً. ثم بَيَّنَ حالَه بالجملة بعدُ في قوله :﴿إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ الْمُسْرِفِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى