فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
وقوله :﴿مِن فِرْعَوْنَ﴾ بدل من العذاب إما على حذف مضاف، أي من عذاب فرعون، وإما على المبالغة كأنه نفس العذاب، فأبدل منه، أو على أنه حال من العذاب تقديره : صادراً من فرعون، وقرأ ابن عباس :﴿من فرعون﴾ ؟ بفتح الميم على الاستفهام التحقيري كما يقال لمن افتخر بحسبه أو نسبه : من أنت ؟ ثم بيّن سبحانه حاله، فقال :﴿إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ المسرفين﴾ أي عالياً في التكبر والتجبر من المسرفين في الكفر بالله، وارتكاب معاصيه كما في قوله :﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ في الأرض﴾ [القصص: ٤].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى