الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ :" على " الأولى متعلِّقةٌ بمحذوفٍ لأنَّها حالٌ من الفاعل في " اخْتَرْناهم ". والثانية متعلقةٌ ب " اخْتَرْناهم ". وفي عبارة الشيخ : أنَّه لَمَّا اختلفَ مدلولُها جاز تعلُّقُهما ب " اخْتَرْنا ". وأنشد الشيخُ نظيرَ ذلك :
٤٠١٩ ويَوْماً على ظَهْر الكَثِيْبِ تَعَذَّرَتْعليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
ثم قال :" ف " على عِلْم " حالٌ : إمَّا من الفاعلِ أو من المفعول. و " على ظَهْر " حالٌ من الفاعل في " تَعَذَّرَتْ ". والعاملُ في الحال هو العاملُ في صاحبها ". وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ قولَه أولاً :" ولذلك تَعَلَّقا بفعلٍ واحدٍ لَمَّا اختلف المدلولُ " ينافي جَعْلَ الأولى حالاً ؛ لأنَّها لم تتعلَّقْ به. وقولُه :" والعاملُ في الحالِ هو العاملُ في صاحبِها " لا يَنْفَعُ في ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى