تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
إشارة إلى أن الله تعالى قد اختار الذين آمنوا بمحمد ﷺ على أمم عصرهم كما اختار الذين آمنوا بموسى عليه السلام على أمم عصرهم وأنه عالم بأن أمثالهم أهل لأن يختارهم الله. والمقصود : التنويه بالمؤمنين بالرسل وأن ذلك يقتضي أن ينصرهم الله على أعدائهم ولأجل هذه الإشارة أكد الخبر باللام و ( قد )، كما أكد في قوله آنِفاً ﴿ولقد نجينا بني إسرائيل﴾ [الدخان: ٣٠]، و ﴿على﴾ في قوله :﴿على علم﴾ بمعنى ( مع )، كقول الأحوص :
وموضع المجرور بها موضع الحال.
والمراد ب ﴿العالمين﴾ الأمم المعاصرة لهم. ثم بدلوا بعد ذلك فضربت عليهم الذلة، وقد اختار الله أصحاب محمد ﷺ على الأمم فقال :﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران: ١١٠] أي أخرجها الله للناس. واختار المسلمين بعدهم اختياراً نسبياً على حسب استقامتهم واستقامة غيرهم من الأمم على أن التوحيد لا يعدله شيء.
| إني على ما قد علمتتِ محسَّد | أنمي على البغضاء والشنآن |
والمراد ب ﴿العالمين﴾ الأمم المعاصرة لهم. ثم بدلوا بعد ذلك فضربت عليهم الذلة، وقد اختار الله أصحاب محمد ﷺ على الأمم فقال :﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران: ١١٠] أي أخرجها الله للناس. واختار المسلمين بعدهم اختياراً نسبياً على حسب استقامتهم واستقامة غيرهم من الأمم على أن التوحيد لا يعدله شيء.