فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
ولما بيّن سبحانه كيفية دفعه للضر عن بني إسرائيل بيّن ما أكرمهم به، فقال :﴿وَلَقَدِ اخترناهم على عِلْمٍ عَلَى العالمين﴾ أي اختارهم الله على عالمي زمانهم على علم منه باستحقاقهم لذلك، وليس المراد : أنه اختارهم على جميع العالمين بدليل قوله في هذه الأمة :﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] وقيل : على كل العالمين لكثرة الأنبياء فيهم، ومحل ﴿على علم﴾ النصب على الحال من فاعل ﴿اخترناهم﴾ أي حال كون اختيارنا لهم على علم منا، و﴿على العالمين﴾ متعلق باخترناهم.