المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿على علم﴾ أي على شيء سبق عندنا فيهم وثبت في علمنا أنه سينفذ. وقوله :﴿على العالمين﴾ يريد على جميع الناس، هذا على التأويل المتقدم في العلم. والمعنى : لقد اخترناها لهذا الإنجاء وهذه النعم على سابق علم لنا فيهم وخصصناهم بذلك دون العالم، ويحتمل قوله :﴿على علم﴾ أن يكون معناه : على علم وفضائل فيهم، والمعنى : اخترناهم للنبوءات والرسالات، فيكون قوله :﴿على العالمين﴾ في هذا التأويل، معناه : على عالم زمانهم، وذلك بدليل فضل أمة محمد لهم وعليهم، وأن أمة محمد خير أمة أخرجت للناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى