مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ولما بين الله تعالى أنه كيف دفع الضرر عن بني إسرائيل وبين أنه كيف أوصل إليهم الخيرات فقال :﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين﴾ وفيه بحثان :
البحث الأول : أن قوله ﴿على علم﴾ في موضع الحال ثم فيه وجهان ( أحدهما ) أي عالمين بكونهم مستحقين لأن يختاروا ويرجحوا على غيرهم ( والثاني ) أن يكون المعنى مع علمنا بأنهم قد يزيغون ويصدر عنهم الفرطات في بعض الأحوال.
البحث الثاني : ظاهر قوله ﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين﴾ يقتضي كونهم أفضل من كل العالمين فقيل المراد على عالمي زمانهم، وقيل هذا عام دخله التخصيص كقوله ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى