فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ولما بين سبحانه كيفية دفعه للضرر عن بني إسرائيل بين ما أكرمهم به فقال :
﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ﴾ أي مؤمني بني إسرائيل ﴿عَلَى﴾ أي مع ﴿عِلْمٍ﴾ منا بحالهم، وهي كونهم أحقاء بأن يختاروا، أو كونهم يزيغون وتحصل منهم الفرطات في بعض الأحوال ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أي على عالمي زمانهم على علم منه سبحانه باستحقاقهم لذلك، وليس المراد أنه اختارهم على جميع العالمين، بدليل قوله في هذه الأمة ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ وقيل على كل العالمين لكثرة الأنبياء فيهم، وهذا خاصة لهم، وليس لغيرهم، حكاه ابن عيسى والزمخشري وغيرهما والأول أولى، وقيل : يرجع هذا الاختيار إلى تخليصهم من الغرق، وإيراثهم الأرض بعد فرعون.
﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ﴾ أي مؤمني بني إسرائيل ﴿عَلَى﴾ أي مع ﴿عِلْمٍ﴾ منا بحالهم، وهي كونهم أحقاء بأن يختاروا، أو كونهم يزيغون وتحصل منهم الفرطات في بعض الأحوال ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أي على عالمي زمانهم على علم منه سبحانه باستحقاقهم لذلك، وليس المراد أنه اختارهم على جميع العالمين، بدليل قوله في هذه الأمة ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ وقيل على كل العالمين لكثرة الأنبياء فيهم، وهذا خاصة لهم، وليس لغيرهم، حكاه ابن عيسى والزمخشري وغيرهما والأول أولى، وقيل : يرجع هذا الاختيار إلى تخليصهم من الغرق، وإيراثهم الأرض بعد فرعون.