تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ) الآيات مثل : فلق البحر وإنحراق فرعون، وإنجاء موسى ومن معه، وإنزال المن والسلوى، إلى غير ذلك من الآيات، وقوله :( ما فيه بلاء مبين ) أي : نعمة حسنة، تقول العرب : لفلان عندي بلاء حسن أي : نعمة حسنة، وفي القصة : أن فرعون كان يستعمل الأقوياء من بني إسرائيل في العمل حتى دبرت صدورهم وظهورهم من نقل الحجارة، ويذبح الأبناء، ويستحي النساء، ويستعلمهن في الغزل والنسيج، وما أشبه ذلك، وكان قد ضرب على ضعفاء بني إسرائيل على كل واحد منهم ضريبة فيؤديها كل يوم، وكان القبطي يأتي إلى الإسرائيلي فيسخره فيما شاء من العمل، فإذا كان الظهر خلاه، وقال : اذهب واكتسب ما تأكله، ولا يعطيه شيئا يأكله ؛ فنجاهم الله تعالى من هذه البلايا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى