مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وءاتيناهم من الآيات﴾ مثل فلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى، وغيرها من الآيات القاهرة التي ما أظهر الله مثلها على أحد سواهم ﴿بلاء مبين﴾ أي نعمة ظاهرة، لأنه تعالى لما كان يبلو بالمحنة فقد يبلو أيضا بالنعمة اختبارا ظاهرا ليتميز الصديق عن الزنديق، وهاهنا آخر الكلام في قصة موسى عليه السلام ثم رجع إلى ذكر كفار مكة، وذلك لأن الكلام فيهم حيث قال :﴿بل هم في شك يلعبون﴾ أي بل هم في شك من البعث والقيامة، ثم بين كيفية إصرارهم على كفرهم، ثم بين أن قوم فرعون كانوا في الإصرار على الكفر على هذه القصة.