تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) فيه قولان : أحدهما : أنها ليلة القدر، وهذا قول ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وأكثر المفسرين. والقول الثاني : قول عكرمة، وهو أنها ليلة النصف من شعبان، وسماها مباركة لكثرة الخير فيها. والبركة : نماء الخير، ونقيضة الشؤم : نماء الشر. وقيل : مباركة لأنه يرجى فيها إجابة الدعاء.
وقوله :( إنا أنزلناه ) أي : القرآن، وفي معنى هذا الإنزال قولان : أحدهما : أنه أنزل جميع القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم كان جبريل عليه السلام يأتي به شيئا فشيئا إلى أن أنزل جميعه.
والقول الثاني : أن المراد بالإنزال هاهنا ابتداء الإنزال.
ومعنى قوله :( أنزلناه ) أي : ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر.
وقوله :( إنا كنا منذرين ) أي : مخوفين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى