حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿وَٱلْكِتَابِ﴾ الواو للقسم، و ﴿ٱلْكِتَابِ﴾ مقسم به، وجواب القسم هو قوله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ﴾ إلخ: وأما قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ فهو تعليل للجواب، وهو أحسن من جعل الجواب قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ وقوله: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ﴾ جملة معترضة بين القسم وجوابه. قوله: (القرآن) هذا أحد أقوال في تفسير الكتاب وهو أقواها، وعليه فقد أقسم بالقرآن أنه أنزل القرآن في ليلة مباركة، وهذا من أبلغ الكلام الدال على غاية تعظيم القرآن، كما تقول للعظيم: أتشفع بك لك، وفي الحديث:" أعوذ برضاك من سخطك، ويعفوك من عقوبتك، وبك منك "وقيل المراد به في اللوح المحفوظ.