بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تبارك وتعالى :﴿حم والكتاب المبين إِنَّا أنزلناه في لَيْلَةٍ مباركة﴾ يعني : الكتاب أنزلناه في ليلة القدر سميت مباركة لما فيها من البركة، والمغفرة للمؤمنين، وذلك أن القرآن، أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر إلى السفرة. ثم أنزله جبريل متفرقاً إلى رسول الله ﷺ ويقال : كان ينزل من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، مقدار ما ينزل به جبريل عليه السلام، متفرقاً إلى السنة الثانية ثم قال :﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ يعني : مخوفين بالقرآن.