غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿رب السماوات﴾ بالجر على البدل ﴿من ربك﴾ : عاصم وحمزة وعلي وخلف. الباقون : بالرفع ﴿أني آتيكم﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿ترجموني﴾ ﴿فاعتزلوني﴾ بالياء في الحالين : يعقوب وافق ورش وسهل وعباس في الوصل ﴿لي﴾ بالفتح : ورش ﴿فكهين﴾ بغير الألف : يزيد ﴿يغلي﴾ على التذكير والضمير للطعام : ابن كثير وحفص والمفضل ورويس وابن مجاهد عن ابن ذكوان. الباقون : بتاء التأنيث والضمير للشجرة ﴿فاعتلوه﴾ بضم التاء : ابن كثير ونافع وابن عامر وسهل ويعقوب. الآخرون : بالكسر ﴿ذق أنك﴾ بفتح الهمزة على حذف لام التعليل. ﴿في مقام﴾ بضم الميم من الإقامة : أبو جعفر ونافع وابن عامر.
أقسم بالقرآن ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ لأن من شأننا الإنذار والتخويف من العقاب وإنما أنزل في هذه الليلة خصوصاً لأن إنزال القرآن أشرف الأمور الحكمية، فالجملتان - أعني قوله ﴿إنا كنا منذرين فيها يفرق على أمر حكيم﴾ كالتفسير لجواب القسم قال صاحب النظم : ليس من عادتهم أن يقسموا بنفس الشيء إذا أخبروا عنه فجواب القسم ﴿إنا كنا منذرين﴾ وقوله ﴿إنا أنزلناه﴾ اعتراض. والجمهور على الأول ولا بأس لأن المعنى إنا أنزلنا القرآن على محمد ولم يتقوله، ويحتمل أن القسم وقع على إنزاله في ليلة مباركة. وأكثر المفسرين على أنها ليلة القدر لقوله ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر: ١] وليلة القدر عند الأكثرين من رمضان. ونقل محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن قتادة أنه قال : نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، والتوراة لست ليال منه، والزبور لاثنتي عشرة مضت، والإنجيل لثمان عشرة منه، والفرقان لأربع وعشرين مضت، والليلة المباركة هي ليلة القدر. وزعم بعضهم كعكرمة وغيره أنها ليلة النصف من شعبان. وما رأيت لهم دليلاً يعوَّل عليه. قالوا : وتسمى ليلة البراءة أيضاً وليلة الصك لأن الله تعالى يكتب لعباده المؤمنين البراءة من النار في هذه الليلة. وروي أن النبي ﷺ قال :" من صلى في هذه الليلة مائة ركعة أرسل الله تعالى إليه مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنونه من عذاب النار وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا وعشراً يدفعون عنه مكايد الشيطان. " وقال " إن الله يرحم أمتي في هذه الليلة بعدد شعر أغنام بني كلب " وقال :" إن الله يغفر لجميع المسلمين في تلك الليلة إلا لكاهن أو ساحر أو ساخر أو مدمن خمر أو عاق للوالدين أو مصر على الزنا " ومما أعطى فيها رسول الله ﷺ تمام الشفاعة وذلك أنه سأل ليلة الثالث عشر من شعبان في أمته فأعطى الثلث منها، ثم سأل ليلة الرابع عشر منها فأعطى الثلثين، ثم سأل ليلة الخامس عشر فأعطى الجميع إلا من شرد على الله شراد البعير. ومن عادة الله عز وجل في هذه الليلة أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ظاهرة. وبعضهم أراد أن يجمع بين القولين فقال : ابتدئ بانتساخ القرآن من اللوح المحفوظ ليلة البراءة ووقع الفراغ في ليلة القدر. والمباركة الكثيرة الخير ولو لم يوجد فيها إلا إنزال القرآن لكفى به بركة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿حم﴾ كوفي ه ﴿المبين﴾ ه لا ومن لم يقف على ﴿حم﴾ وقف على ﴿المبين﴾ ﴿منذرين﴾ ه ﴿حكيم﴾ ه ط بناء على أن التقدير أمرنا أمراً ﴿من عندنا﴾ ط ﴿مرسلين﴾ ه ج لاحتمال أن ﴿رحمة﴾ مفعول له أو به أو التقدير رحمنا رحمة ﴿من ربك﴾ ط ﴿العليم﴾ ه لا لمن خفض ﴿رب﴾ ﴿بينهما﴾ ط ﴿موقنين﴾ ه ﴿ويميت﴾ ط ﴿الأولين﴾ ه ﴿يلعبون﴾ ه ﴿مبين﴾ ه ط ﴿الناس﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿مؤمنون﴾ ه ﴿مبين﴾ ه لا للعطف ﴿مجنون﴾ ه لئلا يوهم أن ما بعده من قول الكفار ﴿عائدون﴾ ه م لئلا يظن أن ما بعده ظرف للعود ﴿الكبرى﴾ ج لاحتمال التعليل ﴿منتقمون﴾ ه ﴿كريم﴾ ه لا ﴿عباد الله﴾ ط ﴿أمين﴾ ه ﴿على الله﴾ ج ﴿مبين﴾ ه ج ﴿ترجمون﴾ ه ﴿فاعتزلون﴾ ه ﴿مجرمون﴾ ه ﴿متبعون﴾ ه لا ﴿رهوا﴾ ط ﴿مغرقون﴾ ه ﴿وعيون﴾ ه لا ﴿كريم﴾ ه لا ﴿فاكهين﴾ ه لا لأن المعنى تركوها مهيأة كما كانت ﴿آخرين﴾ ه ﴿منظرين﴾ ه ﴿المهين﴾ ه لا ﴿من فرعون﴾ ط ﴿المفسرين﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه ج ﴿مبين﴾ ه ﴿ليقولون﴾ ه لا ﴿بمنشرين﴾ ه ﴿صادقين﴾ ه ﴿تبع﴾ لا للعطف ﴿من قبلهم﴾ ط لتناهي الاستفهام إلى ابتداء الأخبار ﴿أهلكناهم﴾ ج لأن التعليل أوضح ﴿مجرمين﴾ ه ﴿لاعبين﴾ ه ﴿لا يعلمون﴾ ه ﴿أجمعين﴾ ه لا لأن ما بعده بدل ﴿ولا هم ينصرون﴾ ه لا ﴿رحم الله﴾ ط ﴿الرحيم﴾ ه ﴿الأثيم﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿كالمهل﴾ خبراً بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف ﴿في البطون﴾ لا ﴿الحميم﴾ ه ﴿الجحيم﴾ ه ﴿الحميم﴾ ه ط لأن التقدير قولوا أو يقال له ذق ﴿الكريم﴾ ه ﴿تمترون﴾ ه ﴿أمين﴾ ه لا ﴿وعيون﴾ ه ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿متقابلين﴾ ه ج لاحتمال أن يراد كما ذكرنا من حالهم قبل أو يكون التقدير الأمر كذلك ﴿عين﴾ ه ج لئلا يوهم أن ما بعده صفة للحور ﴿آمنين﴾ ه لا لأن ما بعده صفة فإن الأمن لا يتم إلا به ﴿الأولى﴾ ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً بإضمار قد ﴿الجحيم﴾ ه لا لأن ﴿فضلاً﴾ مفعول به ﴿من ربك﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿يتذكرون﴾ ه ﴿مرتقبون﴾ ه.

القراآت :﴿رب السماوات﴾ بالجر على البدل ﴿من ربك﴾ : عاصم وحمزة وعلي وخلف. الباقون : بالرفع ﴿أني آتيكم﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿ترجموني﴾ ﴿فاعتزلوني﴾ بالياء في الحالين : يعقوب وافق ورش وسهل وعباس في الوصل ﴿لي﴾ بالفتح : ورش ﴿فكهين﴾ بغير الألف : يزيد ﴿يغلي﴾ على التذكير والضمير للطعام : ابن كثير وحفص والمفضل ورويس وابن مجاهد عن ابن ذكوان. الباقون : بتاء التأنيث والضمير للشجرة ﴿فاعتلوه﴾ بضم التاء : ابن كثير ونافع وابن عامر وسهل ويعقوب. الآخرون : بالكسر ﴿ذق أنك﴾ بفتح الهمزة على حذف لام التعليل. ﴿في مقام﴾ بضم الميم من الإقامة : أبو جعفر ونافع وابن عامر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى