الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّا أنزلناه﴾ يحتمل أنْ يقَعَ القَسَمُ عليه، ويحتملُ أَنْ يكون وصفاً للكتاب، ويكون الذي وقع القَسَمُ عليه ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾، واخْتُلِفَ في تعيين الليلة المباركة، فقال قتادَةُ، والحسن، وابن زيد : هي ليلة القَدْرِ، ومعنى هذا النزول أَنَّ ابتداء نزوله كان في ليلة القَدْرِ ؛ وهذا قول الجمهور، وقال عِكْرَمَةَ : الليلة المباركة هي ليلة النصف من شعبان، قال القُرْطُبِيُّ : والصحيح أَنَّ الليلةَ التي يُفْرَقُ فِيهَا كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، ليلةُ القَدْرِ مِنْ شَهْر رمضانَ، وهي الليلة المباركة، انتهى من «التذكرة »، ونحوُهُ لابن العربيِّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى