النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿إِنّآ أَنزَلنَاهُ﴾ يعني القرآن أنزله الله من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.
﴿فِي لَيلَةِ مبَارَكَةٍ﴾ فيها قولان :
أحدهما : أنها ليلة النصف من شعبان ؛ قاله عكرمة.
الثاني : أنها ليلة القدر.
روى قتادة عن واثلة أن النبي ﷺ قال :" نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ في أَوَّلِ لَيلَةٍ مِن رَمَضَانَ، وَأُنزِلَت التَّوْرَاةُ لِسِتٍ مَضَيْنَ مِن رَمَضَانَ.
وَأُنزِلَ الزَّبُورُ لاثْنَتَي عَشْرَةَ مَضَتْ مِن رَمَضَانَ، وَأُنزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِن رَمَضَانَ. وَأُنزِلَ القْرآنُ لأَرْبعٍ وَعشرِينَ مِن رَمَضَانَ(١) "
وفي تسميتها مباركة وجهان :
أحدهما : لما ينزل فيها من الرحمة.
الثاني : لما يجاب فيها من الدعاء.
﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ بالقرآن من النار.
ويحتمل : ثانياً : منذرين بالرسل من الضلال.
١ هذا الكلام ساقط من ك. وهذا الحديث رواه أحمد في المسند ٤/ ١٠٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى