الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَ لاَ يُغْنِي﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً من " يومَ الفصل " أو بياناً عند مَنْ لا يَشْتَرِط المطابقةَ تعريفاً وتنكيراً، وأَنْ يكونَ منصوباً بإضمار أَعْني. وأَنْ يكونَ صفةً ل " مِيقاتُهم " ولكنه بُنِي. قاله أبو البقاء. وهذا لا يتأتَّى عند البَصْريين لإِضافتِه إلى مُعْرَبٍ. وقد تقدَّمَ آخرَ المائدة، وأَنْ يَنْتَصِبَ بفعلٍ يَدُلُّ عليه " يومَ الفَصْلِ " أي : يَفْصِلُ بينهم يومَ لا يُغْني. ولا يجوز أَنْ ينتصِبَ بالفصلِ نفسِه لِما يَلْزَمُ مِنْ الفَصْلِ بينهما بأجنبيّ وهو " ميقاتُهم "، و " الفَصْل " مصدر لا يجوز فيه ذلك. وقال أبو البقاء :" لأنَّه قد أُخْبر عنه "، وفيه تَجَوُّزٌ فإنَّ الإِخبارَ عَمَّا أُضِيْفَ إلى الفَصْلِ لا عن الفَصْلِ.
قوله :" ولا هم " جُمِع الضميرُ عائداً به على " مَوْلَى "، وإنْ كان مفرداً ؛ لأنه قَصَدَ معناه فجُمِعَ، وهو نكرةٌ في سِياق النفيِ فَعَمَّ.
قوله :" ولا هم " جُمِع الضميرُ عائداً به على " مَوْلَى "، وإنْ كان مفرداً ؛ لأنه قَصَدَ معناه فجُمِعَ، وهو نكرةٌ في سِياق النفيِ فَعَمَّ.