فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم وصف سبحانه ذلك اليوم، فقال :﴿يَوْمَ لاَ يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً﴾ ﴿يوم﴾ بدل من ﴿يوم الفصل﴾، أو منتصب بفعل مضمر يدل عليه الفصل، أي : يفصل بينهم يوم لا يغني، ولا يجوز أن يكون معمولاً للفصل ؛ لأنه قد وقع الفصل بينهما بأجنبي، والمعنى أنه لا ينفع في ذلك اليوم قريب قريباً، ولا يدفع عنه شيئاً، ويطلق المولى على الوليّ، وهو القريب والناصر ﴿وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ الضمير راجع إلى المولى باعتبار المعنى ؛ لأنه نكرة في سياق النفي، وهي من صيغ العموم، أي ولا هم يمنعون من عذاب الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى