الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا﴾ ( يوم ) بدل من ( يوم ) الأول(١). ومعناه إن يوم لا يغني ولي عن ولي شيئا وقت لجميع الخلق يجتمعون فيه للفصل(٢) بينهم، أي : يوم(٣) لا يدفع ابن عم عن ابن عم، ولا صاحب عن صاحب شيئا(٤) من العذاب.
﴿ولا هم ينصرون﴾ أي : ولا ينصرهم أحد مما حل بهم من النقمة بكفرهم.
قال قتادة :( انقطعت الأسباب يومئذ يا ابن آدم، وصار(٥) الناس يومئذ(٦) إلى أعمالهم، فمن أصاب يومئذ/ خيرا سعد(٧) به، ومن أصاب يومئذ شرا شقي(٨) به )(٩).
والمولى والولي في اللغة : الناصر.
وقول النبي ﷺ : " من كنت مولاه فعلي مولاه " (١٠) في تفسيره ثلاثة أقوال :
- أحدها : إن معناه : من كنت أتولاه فعلي يتولاه.
- والثاني : من كان ( يتولاني، يتولاه )(١١) علي.
- والثالث : إنه كان قوله ذلك(١٢) في سبب، وذلك أن أسامة بن زيد(١٣) قال لعلي : لست مولاي، إنما مولاي رسول الله صلى الله فقال رسول الله ﷺ : " من كنت مولاه فعلي مولاه ".
١ انظر مشكل إعراب القرآن ٢/٦٥٧، وإعراب النحاس ٤/١٣٣، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/٣٦٠، وجامع القرطبي ١٦/١٤٨، وكمال البيان (٥)..
٢ (ح): (الفصل)..
٣ ساقط من (ح)..
٤ (ت): (شيء)..
٥ (ت): (وسار) وما في (ح) موافق لما في جامع البيان ٢٥/٧٧..
٦ ساقط من (ح)..
٧ (ت): (أسعد)..
٨ (ح): (شقا)..
٩ انظر جامع البيان ٢٥/٧٧..
١٠ أخرجه أحمد ٥/٣٤٧، والحاكم ٣/١١٠ كلاهما بلفظه عن بريدة الأسلمي. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي في التلخيص ٣/١١٠، ورمز السيوطي في الجامع الصغير لحديث بريدة بالحسن ٢/١٨١ و١٨٢، وصحيح الألباني هذا الحديث في صحيح الجامع الصغير ٢/١١١٢ ح ٦٥٢٤. وأخرج أحمد أيضا هذا الحديث بلفظه عن علي بن أبي طالب ١/٨٤ و١١٨ و١١٩ و١٥٢ وعن البراء بلفظه كذلك ٤/٢٨١..
١١ (ح): (يتولى أي تولاه)..
١٢ فوق السطر في (ت)..
١٣ هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي أبو محمد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحاب مشهور، روى عنه ابن عباس وعروة وخلق توفي سنة ٥٤ هـ.
انظر الإصابة ١/٣١ ت ٨٩، وتهذيب التهذيب ١/٢٠٨ ت ٣٩١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى