تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤١ ثم قوله تعالى :﴿يوم لا يُغني مولًى عن مولى شيئا ولا هم يُنصرون﴾ يحتمل ﴿مولًى﴾ الأعلى و﴿مولًى﴾ الأسفل على ما يعين بعضهم بعضا في الدنيا، ويحتمل كل وليّ وقريب ؛ يخبر أنه لا قريب يملك دفع ما نزل به، ولا وليّ يملك نصره ومعونته ؛ لأن ولايتهم يومئذ تصير عداوة بقوله عز وجل :﴿الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾ [الزخرف: ٦٧] استثنى المتقين.
وقوله تعالى :﴿يوم لا يُغني مولًى عن مولى شيئا ولا هم يُنصرون﴾ هذا في الكفار خاصة، يخبر أنه لا وليّ ينفعهم في الآخرة، ولا يعين بعضهم بعضا على ما يُعان في الدنيا إذا نزل ببعض منهم بلاء وسَعة، وهو ما ذكر في آية أخرى :﴿يوم يفرّ المرء من أخيه﴾ [عبس: ٣٤] وقوله عز وجل :﴿واخشوا يوما﴾ الآية [لقمان: ٣٣] وقوله تعالى :﴿ولا يُقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون﴾ [البقرة: ١٢٣] والله الموفّق.
وقوله تعالى :﴿يوم لا يُغني مولًى عن مولى شيئا ولا هم يُنصرون﴾ هذا في الكفار خاصة، يخبر أنه لا وليّ ينفعهم في الآخرة، ولا يعين بعضهم بعضا على ما يُعان في الدنيا إذا نزل ببعض منهم بلاء وسَعة، وهو ما ذكر في آية أخرى :﴿يوم يفرّ المرء من أخيه﴾ [عبس: ٣٤] وقوله عز وجل :﴿واخشوا يوما﴾ الآية [لقمان: ٣٣] وقوله تعالى :﴿ولا يُقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون﴾ [البقرة: ١٢٣] والله الموفّق.