فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿كالمهل﴾ وهو درديّ الزيت، وعكر القطران. وقيل هو النحاس المذاب. وقيل كلّ ما يذوب في النار ﴿يَغْلِى في البطون * كَغَلْىِ الحميم﴾ قرأ الجمهور ﴿تغلي﴾ بالفوقية على أن الفاعل ضمير يعود إلى الشجرة، والجملة خبر ثانٍ أو حال، أو خبر مبتدأ محذوف، أي تغلي غلياً مثل غلي الحميم، وهو الماء الشديد الحرارة. وقرأ ابن كثير، وحفص، وابن محيصن، وورش، عن يعقوب :﴿يغلي﴾ بالتحتية على أن الفاعل ضمير يعود إلى الطعام وهو في معنى الشجرة، ولا يصح أن يكون الضمير عائداً إلى المهل لأنه مشبه به، وإنما يغلي ما يشبه بالمهل، وقوله :﴿كَغَلْىِ الحميم﴾ صفة مصدر محذوف، أي : غلياً كغلي الحميم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى