كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ ؛ يعنِي الماءَ الحارَّ إذا اشتدَّ غَليانهُ. وقولهُ تعالى :﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾ ؛ يقالُ للزَّبانِيَةِ :(خُذُوهُ) يعني الآثِمَ (فَاعْتِلُوهُ) أي قُودُوهُ بالعُنقِ دَفعاً وسَحباً إلى وسطِ الجحيمِ، يقالُ : عَتَلَهُ يَعْتُلُهُ، ويَعْتِلُهُ إذا جَرَّهُ وذهبَ به إلى مكَروهٍ، وقال مجاهدُ :(فَادْفَعُوهُ عَلَى وَجْهِهِ إلَى وَسَطِ الْجَحِيمِ). وَقِيْلَ للوسَطِ : سَوَاءٌ لاستواءِ المسافة بينَهما وبين أطرافهِ المحيطة به.