مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٥:ثم قال :﴿كالمهل﴾ قرئ بضم الميم وفتحها وسبق تفسيره في سورة الكهف، وقد شبه الله تعالى هذا الطعام بالمهل، وهو دردى الزيت وعكر القطران ومذاب النحاس وسائر الفلزات، وتم الكلام هاهنا، ثم أخبر عن غليانه في بطون الكفار فقال :﴿يغلي في البطون﴾ وقرئ بالتاء فمن قرأ بالتاء فلتأنيث الشجرة، ومن قرأ بالياء حمله على الطعام في قوله ﴿طعام الأثيم﴾ لأن الطعام هو ( ثمر ) الشجرة في المعنى، واختار أبو عبيد الياء لأن الاسم المذكور يعني المهل هو الذي بل الفعل فصار التذكير به أولى، واعلم أنه لا يجوز أن يحمل الغلي على المهل لأن المهل مشبه به، وإنما يغلي ما يشبه بالمهل كغلي الحميم والماء إذا اشتد غليانه فهو حميم.