البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم﴾ : وفي الحج يصيب من فوق رؤوسهم الحميم، والمصبوب في الحقيقة هو الحميم، فتارة اعتبرت الحقيقة، وتارة اعتبرت الاستعارة، لأنه أذم من الحميم، فقد صب ما تولد عنه من الآلام والعذاب، فعبر بالمسبب عن السبب، لأن العذاب هو المسبب عن الحميم، ولفظة العذاب أهول وأهيب.